انتكس حزيران ...فتساقطت النجوم ...
عدي المختار
لحزيران نكسة واحده في قلوب العرب الاوهي (نكسة حزيران ) الا ان شهر حزيران مر على العراقيين هذا العام بنكسة عراقية وليس عربية لذا سأخلو مع هذا الشهر لاحدثه قليلا.
كم انت دموي يا شهر حزيران ؟؟؟.
واي قسوة حملتها لنا ياحزيران؟؟؟.
حطت رحال ساعاتك وهي تحمل للوطن السواد والحزن والدموع ,حينما هوى اول نجم من سماء ليلك البهيم...الشهيد (الصحفي نزار الراضي )فارس الكلمة والموقف مضرجا بدمه تحت سارية العلم العراقي ,ليتداعى بعدها عرش سيدة الكلمة الشهيده (الصحفية سحر الحيدري ) صريعة الغدر التكفيري,ليختطف الظلام فيما بعد نجم اخر اسمة الشهيد (الصحفي فليح وداي مجذاب) مغدورا لانه احب العراق حد الفداء.
ولم تكتفي ياحزيران بهدر دماء مبدعي هذا الوطن بل انسلت خيوط فواجعك لاطفاء نجم اخر أميرة الشعر الحر (نازك الملائكة )التي ودعت الوطن من دار الغربة وهي تبكيه.
ولكي تعمم حزنك وفواجعك على كل من يستظل تحت ظل هذا الوطن الكبير أختطفت احد عشر نجما اناروا ظلمة ليلك البهيم ورفعو راية العراق عالية فوق هامات الرجال انهم فرسان التايكواندوا المغدورين في (110) .
ولم تبارحنا وتلفظ اخر انفاسك ياشهر اللعنة الا وانت تصطحب نجمين تعكز عليهما قمر العراق فأعلنت رحيلهما الابدي ,الشهيد (غني محسن) ملك الشعر الراقي والاحساس الرفيع والشعرية العالية , والشهيد (رحيم المالكي) فارس الهواجس الذي كبى جواده في وقت مبكر من بداية الطريق الذي سيستمر ولن ينتهي ابدا.
اختلط دم الجنوب بدماء المنطقة الغربية ليكملان (لجواد سليم) نصبه عبر لوحة تشابك فيها قصب الهور مع مظايف ال كعود , وكانهما ارادا ان يبرقى للعراقيين رساله مفادها (ان فرقنا الوطن فسيوحدنا الدم), عانق دم الشهيد (رحيم المالكي) دماء عشائر الانبار وشيخهم الشهيد (فصال الكعود) .
عراقيان تعانقى بحبهما للعراق حد الممات ,الاول شاعر نذر نفسه لايصال الصورة المشرقة لمجد الشعر الشعبي العراقي خارج حدود الوطن , والاخر شيخ عشيرة حلم بدولة يعز بها العراقيين بشتى اديانهم وطوائفهم .
هل ارضيت غرورك ياشهر حزيران بخطفك احبتنا ممن سقطوا مابين رصات غدر ومابين من تناثر اشلاءا بحبه للعراق ؟؟؟.
فهنيئا لكم الشهادة ,رحلتم ونحن خلفكم سنرحل مضرجين بالدماء لا لشيء الا لاننا نحب العراق حد النخاع .
وسيكتب التاريخ اسمائكم بأحرف من نور ياشهداء الكلمة والموقف والشعر والفراضه ,يامن احببتم العراق حد الموت فأهديتموه ارواحكم قربانا لوحدته وحريته .
لن تنساكم الاجيال سيبقى ذكراكم خالد ابد الدهر , لن ينسى العراق ابناءه الذين ارادوا ان يوحده بدمائهم بعدما عجزت القصائد والخطابات عن ذلك , فهنيئا لكم الشهاده ايها السعداء ونحن على الاثر شهداء مع ايقاف التنفيذ.
****