عبد الامير جرص يشاكس النص في أحزانه


وطن يجمع حاجياته ويرحل بعيداً


خليل مزهر الغالبي

 


نصوص عبد الامبر جرص الشعرية نصوص تشاكس القاريء كثيرا وتستفزه لابمعني تدهشه شعريا والتي اتفق ألكثيرعلي اهمية تواجدها في النص الحديث بل هي محاولة أنتقائيه وضف فيها الشاعر احداث ومعالم الالم في حياة الشعب العراقي وما عاناه من استبداد وتجويع لتسليط الضوء والاهتمام لفاجعة الوطن كمفهوم جامع لكل الاستلاب ألأنساني لحقبة تعد طويلة وتعد الموضوع الاول في كل المنتج الشعري العراقي لضخامة الحدث عنده انه يريد ان يحذر الحشد والجمع بهول
القضية-لذا راح ينحت اويرسم ميتافيزيقيتا شعرية اجاد بها وفق توجهه وتفلسفه الفني-وتكاد نصوصه تفردت في ذلك ونجحت في انتاج نصوص مبدعة تثير الاهتمام والتواصل ألأطلاعي والتمتعي للمتلقي والمهتم بالتفردات والاضافات الجادة في الشعر انه يصور بطريقته الخاصه والتي فيها الكثير من المغايره للاخرين وفيها الكثير من المغامرة الثاقه بنجاحها الامتحاني بمقباس ومعيار ومتطلبات القصيدة الحديثه.
وأنا اميل للقول بانه تميز في ذلك كصناعة للنص انه نص حداثوي يلج المتلقي في اتونه ليجد فيه الكثير من المشتركات المبرره له للانغماس فيه وتقليبه وتذوقه كمتعه استكشافيه في موضوعة الشعر-
يقول في(أحزان وطنية)-
بالقطار سافر أخي
الي نفسه
قلت له:ياأخي
الي اين ستمضي
والجهات أربع---
أربع---
لااكثر---
هذا النص الاشاري و المكثف يعكس أمكانية الشعر الحديث ومايتطلبة جديد هذا الشعر ليملأ صفحات كثيرة ويقلقها في ذاكرة المتلقي وهذا من متطلبات النص وفرادته-- القاريء والمتلقي هنا ازاء كتابات يحسها بدع وهذيانات مريضه ومغايرة للمتعارف والعقل فعليه ان يعمل علي عقلنة الموضوعه وتصريحها من خلال الدخول الي جنون القصيدة (الجرصيه) وطقوسها ليفهم ما تحويها من صدق التصريحة والمداخله والمراوغه والتي تعد امتياز وضروري ابداعي للخلق الشعري-لقد تناول الشعراء العراقيون جميعا فاجعة الوطن وكل ماتضمنتها من الام القتل والمصادرة والمنافي-ووووحتي ملأت معظم منتجهم الادبي والفني-لكن عند (جرص) راح ليتحول الي نحيب شعري بلل قصائدة بالدموع-واحيانا يملأها بفنطازيا فنية اوكانها عدمية مستهترة لتعالج استباحات الظلم الذي الم بة----لذا راح منتجا لنصوص غريبة كغربتة ومؤلمة كتالمة-يقول في احد نصوصه وباسم(خبز)---- غدا؛ /ياابنتي -/حين تذهبين الي المدرسة/ غدا--- حين تقفين في رفعة العلم/ لاتمزقي العلم--- ولاتبصقي علي معلمة التربية الوطنيةأرجوك---
ياابنتي- حافظي علي بشاعة/ مدرستك)

بهكذا نصوص أيمائية -نصوص بارقة الخبر وعنيدة التصريح لاتجاري الاخرين في الرأي
الفني هنا وهناك تعامل الشاعر مع الزمن الذي سرق منه الحلم والحب والوطن وكل أ شياءه الجميلة الاخري ليمنحوه المنافي والهروب--- يقول--
---مرة-
أستيقضنا فلم نجد الوطن
قيل لنا-
لم الوطن جميع حاجياته
جمعها شجرة شجرة
ونهرا نهرا
ورحل بعيدا-

اوطان كثيرة
لن تجد مكانا
اوطان كثيرة
تفكر بالهروب
-----من الخارطة
نلاحظ هنا النزوح الوجودي والاقرار بكونية المشكلة لتبتعد الي اكثر الاوطان الاخري ويمكنناان نلاحظ هول الفاجعة حينما راحت الاوطان نفسها بالهروب طالبتا المنافي من جبروت حكامها
لذا فاللغة الجرصية لغة بسيطة لاتحبذ المكياج اللفظي بل الانتقائية والذكاء الشعري عمل عملة في ولادته لنصوص تتمتع بالعافيه والاحترام الشعري نصوصا تدق ذهن المتلقي كجرص لايهدأ كبقية الاجراص حينما ينتهي دوره بل كجرص الشاعر(عبد الامير جرص) الذي اوقظ الاخرين ليستمعوا الي دق اسافينه الغاضبه علي ارض الشعر وتحت سماء شاهده علي صراخه مطالبا بارضه وناسه البسطاء الطيبين والمزهوين بعراقيتهم رغم الجرح هذا الشاعر يكتب جسدا شعريا متوازنا بادوات غريبه فيها الكثير من الحذر محافظا علي قدسية الشعر بلا مواربه
..

الزمان

دفاتر