حجر .. مسرحية عراقية في كندا

 فانكوفر: خاص بدفاتر
اختيرت مسرحية "حجر"من تأليف واخراج الفنان العراقي المقيم في كندا ماجد درندش وتمثيل الممثلة الكندية المعروفة ديانا ديفيد وموسيقى الفنان سيروان ياملكي لتمثل جامعة "آلاس أف يو"، وقدم العرض على مسرح سينتراي، كما رشحت المسرحية لمهرجان "MAKING NEW TRAKS FISTVEL " الكندي ليمثل مدينة فانكوفر، وقد اتسم النص بأبعاد انسانية عميقة، رئيس الجامعة قال عن المسرحية انها ذات دلالات فلسفية انسانية، أكدت لنا أن المؤلف /المخرج جاءنا من موروث انساني غزير وذي عمق حضاري آت من بابل وسومر، أما الناقد مارك ديفيد فقد قال عنها أنا لا اتعجب من مشاهدة عمل مسرحي ابداعي ورصين بهذا الشكل، لانني عشت في العراق سنين عدة، في حين عبرت الناقدة (TAHNE) بالقول: لقد وجدتهم مسرحيين يعشقون الابداع والجمال، وقد تمكنت الممثلة دينا ديفيد من أداء دورها معتمدة على حركة جسدها المليئة بالدلالات والمعاني، بل كانت ساحرة يثوبها الجسدي.
مسرحية "حجر" تنتمي الى المسرح الصوري الشاعري، ذلك المسرح الذي غادر الحوار ولغة الكلمة، متجها الى سحر ولغة الجسد وشاعرية الصورة، وقد استطاع درندش أن يصمم المكان –بيئة العرض- على أنه مكان عفوي بنكهة بدائية، منطلقا، من بدائية الشكل المقصودة الى ما تحت مقاعد المشاهدين، لان تلك الفكرة المفزعة للوجود الانساني، كي ينتاب المتلقي، الشعور بالقلق وعدم الاستقرار، ليمتد هذا الشكل الى خارج القاعة وصولا للشارع العام، بمعنى، أن الشوارع هي الاخرى مهددة بالرحيل، لطالما الفكر البارودي التدميري، مهيمن على الطبيعة والوجود.
ان المسرحية تنطلق من فكرة مراحل السلام وعلاقتها بالانسان عبر تأريخ وجوده المليء بالصراعات والهزات والثورات والمعارف والافكار والحضارات، وهي بذلك تركز على ثلاثة مراحل تأريخية هي: العصر الحجري، العصر الوسيط، ومن ثم العصر الحديث، حيث بدا الانسان خلال حقبه اكتشاف السلاح عن طريق المصادفة، حينما كانت الغريزة تدفعه بقوة للقيام بالفعل، فيما كانت وظيفة السلاح في العصر الحجري تتلخص في توفير الطعام والدفاع عن النفس، أما العصر الوسيط، فقد كان وجود السلاح بيد الانسان من أجل الدفاع عن العروش والتيجان، أما اليوم، فهي - أي الاسلحة - من أجل بسط الهيمنة على العالم، ونشر الرعب والهلع والفزع على الانسانية جمعاء.
والفنان ماجد درندش تخرج في أكاديمية الفنون الجميلة عام 1991، قسم المسرح بجامعة بغداد، وشارك بعدة أعمال مسرحية للفرقة القومية للتتمثيل أخرجها فنانون عراقيون ، منها مسرحية "كليوباترا" لسامي عبد الحميد ومسرحية" فرجة" لفاضل خليل ومسرحية"مكبث" لشفيق المهدي وأعمال مسرحية أخرى في اليمن وقطر فضلا عن أعماله التي يقدمها في مهجره الكندي.
****

دفاتر