"أين الهناك؟" مسرحية عراقية في الدار البيضاء

 

 امستردام: خاص بدفاتر

بعد عرضها أكثر من مرة في هولندا وألمانيا تسافر مسرحية "أين الهناك؟" إلى الدار البيضاء للمشاركة في المهرجان الاحترافي للمسرح الأمازيغي، في دورته الثالثة، بين الثامن والخامس عشر من مايو 2008.

"أين الهناك؟" مسرحية تجمع بين النص الشعري، والأداء الجسدي، واستخدام الوسائط المتعددة. وهي من تأليف صالح حسن فارس وشعلان شريف، وتمثيل وإخراج صالح حسن فارس. مع تضمين مقتبسات شعرية مُنتقاة من قصائد لوديع سعادة وأحمد عبد الحسين ومحمد الأمين، تتناول المسرحية موضوعة المنفى وفوضى الأمكنة. وحالة اللاجدوى والرتابة التي تسيطر على المنفي:  حيث تبدأ المسرحية بهذه العبارة:

" لا جدوى من هذه المسرحية، إنها لا تنفع أحداً، ربما تنفعني أنا فقط، أنا وأولئك الذين يشبهونني، أولئك الذين مثلي يشعرون بالوقت ثقيلاً.. ثقيلاً، ولا يعرفون كيف يبدّدونه.."

 

سبق أن عرضت المسرحية باللغة الهولندية عدة مرات على مسارح هولندية، وباللغة العربية في برلين.

بعد عرض المسرحية للمرة الأولى في أمستردام كتب عنها الناقد العراقي عدنان حسين أحمد في صحييفة العرب اليوم، وجاء في مقالته:

"إن هذا العرض المسرحي المونودرامي، الذي برع فيه الفنان صالح حسن فارس قد قال أشياء كثيرة، فعلى مدى اربعين دقيقة لم يكن العرض مقتصراً على ثيمة النص التي وصلت بما تضمنته من شيفرات حقيقية أو إيهامية (...) فثمة بصمات قوية خلقها الفنان صالح على متن العرض المسرحي، إضافة إلى التقنيات الصوتية والبصرية التي نقلت العمل برمته من إطار العرض التقليدي إلى إطار العروض الحداثية، التي تجمع بين مسرح الحركة، والصورة، والجسد، ومسرح "النو" الياباني الياباني. كما تمّ الاستعانة بأسلوب الملتي ميديا، أو الوسائط المتعددة التي منحت العمل زخماً مضافاً."

يـذكر أن مهرجان الدار البيضاء الاحترافي للمسرح الأمازيغي يقام بمبادرة وتنظيم من "فضاء تافوكت للإبداع"، وسوف يشهد مشاركة دولية من أوربا والعالم العربي، إلى جانب أعمال الفرق المغربية.

  تعريف بالفنان

ولد  صالح حسن فارس في بغداد ، أكمل دراسته الابتدائية والثانوية في بغداد، درس المسرح في اكاديمية الفنون الجميلة  في بغداد عام 1991 وحصل على البكلوريوس.

غادر العراق في عام 1994، اقام لفترة قصيرة في العاصمة الاردنية عمان،

 وأقام في اليمن مابين 1994 لغاية 1997، حيث عمل هناك في مجال التدريس والصحافة.

يقيم في هولندا منذ عام 1997، تابع دورة تخصصية لمدة ستة أشهر في مجال المايم في معهد الفنون المسرحية في مدينة أمستردام، كما تابع دورة تدريبية في التمثيل جامعة روما عام 2004،

 تابع ايضا دورة تدريبية مكثفة عن تقنية الممثل والجسد في جامعة انثربولوجيا المسرح في فرقة الاودن في الدنمارك عام 2005.

عمل ممثلا ومخرجاً في الكثير من الاعمال المسرحية داخل وخارج العراق

 في مجال التمثيل. مثل في أحزان مهرجّ السيرك، إخراج د. صلاح القصب، بغداد 1986والحنين، الموت والحب، إخراج محمد أبو هاشم، بغداد/السليمانية 1987وكاليغولا، إخراج هادي المهدي، بغداد 1989وسكوريال، واعمال اخرى ثم رحل الى هولنده ليخرج عدة اعمال وليدرس (المايم) في امستردام وكوبنهاكن وبالذات على يدي المخرج الايطالي الكبير يوجينو باربا فضلاً عن ممارسة الكتابة والنقد المسرحي ومواصلة العمل المسرحي في هولندا حيث يقيم الان ومن بين الاعمال المسرحية التي قدمها في هولندا نذكر منها سمفونية المطر، أجمل الاحياء، وذاكرة مقلوبة، ذيل القط ولهيب الشمس  وهي مسرحية باللغة الهولندية للاطفال، أين الهناك باللغة الهولندية واخيراً، اشتعال – أنطفاء شخصية واحدة باللغة الهولندية.

****

دفاتر