الاتحاد العام الادباء والكتاب في العراق يشجب قرار "المنامة "
فاضل ثامر *
مرة اخرى و
باصرار غريب يؤكد المكتب
الدائم للاتحاد العام للادباء و الكتاب العرب عداءه المكشوف لشعبنا العراقي و خياره
الوطني و بشكل خاص مناصبته العداء للاتحاد العام للادباء و الكتاب في العراق
/
الممثل الشرعي للادباء و الكتاب العراقيين من خلال القرار الذي اتخذه المكتب الدائم
في
اجتماعه الاخير في المنامة في البحرين بمواصلة تعليق عضوية اتحادنا في اتحاد
كتاب
العرب ، علما باننا لم نقدم طلبا لهذا الاجتماع لاعادة النظر في القرار السابق
الذي
سبق وان اكده اجتماع المكتب الدائم في ( العريش ) جمهورية مصر العربية ، بسبب
القرار الذي اتخذه المكتب الدائم في اتحادنا بتعليق الاتصالات باتحاد الادباء العرب
بعد
المناورات الرخيصة التي مورست ضد اتحادنا في مؤتمر ( العريش ) في حزيران الماضي
2007 .
ان
قرار اجتماع المكتب الدائم لاتحاد الادباء العرب بمواصلة تعليق عضوية
اتحادنا لا مبرر له ولا يضيف شيئا جديدا ، ولكنه يؤكد مرة اخرى اصرار المكتب المكتب
الدائم على فرض وصايته على اتحادنا المستقلة من خلال مطالبته بجملة املاءات سياسية
مكشوفة فمنها اشتراط عودة العضوية مقابل ( اعلان موقفهم – قيادة الاتحاد – في
الاحتلال الامريكي الى جانب موقفهم من المقاومة العراقية اضافة الى عقد مؤتمر يضم
الادباء العراقيين ) وواضح ان هذه الاملاءات مسيسة ويقصد بها التشكيك بوطنية
الادباء العراقيين وبشرعية اتحادهم على الرغم من الايضاحات الكثيرة التي سبق
لاتحادنا و ان تقدم بها بهذا الصدد
.
فموقف
اتحادنا من الاحتلال واضح منذ
البداية ،من خلال رفض اي مظهر مظاهر الاحتلال يخل بسيادتنا الوطنية وقد تاكد ذلك في
الخط
الفكري و السياسي لاتحادننا الذي رفض اي شكل من العلاقات مع التحالف و مع دول
التحالف بشكل عام ، كما اننا رفضنا مرارا طلب الامانة العامة لدعم ما يسمى
بالمقاومة و قلنا اننا نواجه في العراق ارهابا تكفيريا تدعمه منظمات ارهابية معروفة
مثل
القاعدة ولا يمكن لنا ان نقف الى صف الارهابيين و التكفيريين ارضاء للمكتب
الدائم الذي يحول نفسه بهذا الاصرار الى عراب للارهاب و لقوى التكفير و الظلام التي
تمارس
ابشع جرائم القتل و الابادة ضد الابرياء من ابناء شعبنا . كما ان قرار المكتب
الدائم ينطوي على مغالطات مكشوفة منها الزعم الساذج الذي يروج له الارهابيون و
التكفيريون وهو ان اتحاد الادباء في العراق قد ( تشكل في عهد الحاكم العسكري
الامريكي بول بريمر ) وبذا فهو لا يمثل الادباء العراقيين وهذه فرية مكشوفة لا يمكن
ان
تنطلي على احد ، ذلك ان العشرات من المنظمات و الاتحادات و النقابات الادبية و
الفنية و الثقافية و الاعلامية قد تشكلت بعد سقوط النظام الدكتاتوري باستقلالية
تامة
عن قوات الاحتلال الاجنبي و تطالب باستكمال شروط السيادة الوطنية . اما الزعم
بعدم
شرعية الانتخابات التي جرت في 25-7-2004 فهو امر غريب حيث سبق وان قدم اتحادنا
كافة
الوثائق و الادلة الرسمية التي تؤكد شرعية تلك الانتخابات في حينها وقد اكدها
برسالة شخصية الدكتور الشاعر عبد المطلب محمود الامين العام للاتحاد في العهد
السابق ، كما لم تسمح طوال هذه الفترة اية ادعاءات تشكك باتحادنا و شرعيته وذلك
لاننا
منذ البداية وقفنا موقفا مسؤولا ازاء جميع اعضاء الاتحاد السابقين و قادته من
اية
محاولة لترقين قيد او نصل اي من المسؤلين السابقين في الاتحاد الذين ما زالوا
يحتفظون بعضويتهم في اتحادنا ، وقدمنا و ما زلنا اشكال الدعم التي بقددنا لجميع
الادباء العراقيين في الداخل و الخارج ودونما تمييز . و يعلم السادة في المكتب
الدائم ان الغالبية من الادباء العراقيين الذين عقدوا مؤتمرا تاسيسيا في دمشق لنادي
التعليم الدولي فرع العراق ، كانوا يعدون انفسهم جزءا من اتحاد الادباء في العراق ،
كما
ان غالبية الذين حضروا المؤتمر التأسيسي لللمجلس العراقي للثقافة في العاصمة
الاردنية عمان كانوا متعاطفين مع اتحاد الادباء في العراق و مدافعين عن برنامجه و
سياسته بل ان غالبية الادباء و الكتاب العراقيين في مصر و الذين اجتمع بهم السيد
محمد
سلماوي الامين العام للاتحاد الادباء العرب اعلنوا صراحة دفاعهم عن اتحاد
الادباء ورفضوا كافة الاتهامات ضده ، وهذا الامر ينطبق على معظم الادباء العراقيين
الموجودين في دولة الامارات العربية المتحدة وفي خارج العراق و داخله . وللتعليل
على
ذلك لم يرفع احد من الادباء العراقيين اصبع اتهام واحد ضد اتحادهم ولم ينبثق اي
اتحاد
بديل داخل العراق او خارجه ، مما يدل على سلامة موقف اتحادنا وشرعيته التي
يستمدها اولا وقبل كل شيء من تضامن ادباء العراق في الداخل و الخارج معه فضلا عن
شرعية
الانتخابات التي اجراها اتحادنا على وفق النظام الداخلي المعتمد حاليا – وهو
القانون ذاته الذي كان معمولا به في ظل النظام السابق
.
و لذا
نحن نعبر عن
احتجاجنا الشديد ازاء الموقف المسيس للامانة العامة وبشكل خاص نيتها المبيتة في
توجيه
دعوات شخصية للادباء العراقيين لحضور فعاليات اجتماعات مؤتمرات اتحاذ الادباء
العرب
ابتداءا من الاجتماع القادم في يونيو حزيران 2008 كما ورد صراحة في بيانات
السيد
محمد سلماوي الامين العام للاتحاد الكتاب
العرب ، ونحن بدورنا
نرفض محاولة
التجاوز
على شرعية اتحادنا و الالتفاف عليها من خلال تجاهل قيادته الشرعية و
الاقتصار
على توجيه دعوات فردية تمثل اساءة للشرعية ، وسيرا في طريق التآمر ضد
اتحادنا
ووحدته ، ودعوة صريحة للخروج على وحدة الادباء العراقيين و اتحادهم بهذا
المنحى
التحريضي المكشوف .
وبدورنا
نهيب بكل الادباء العرب الشرفاء للوقوف الى
جانب
الادباء العراقيين و اتحادهم ورفض كافة اشكال التآمر ضدهم انطلاقا من مبادئ
تعزيز
وحدة الادباء و الكتاب و المثقفين العرب في المرحلة التاريخية الحاسمة التي
نمر بها
.
***
*رئيس
الاتحاد العام للادباء و
الكتاب
في العراق