فظائع استهداف الاعلام العراقي
مفخخة تستهدف فضائية بغداد.. والعثور على جثة
المذيعة خمائل
محسن
بغداد/ وكالات
أدى انفجار سيارة
مفخخة أعقبه هجوم بالأسلحة
الرشاشة على "فضائية بغداد" التابع للحزب الإسلامي إلى
استشهاد نائب مدير المحطة
وجرح 12 من موظفيها.
وقد دان الحزب الإسلامي
الهجوم،
مؤكداً في بيان خاص أن المحطة
"التزمت منذ اليوم الأول بالسلوك الوطني المعتدل"
لافتاً إلى أنها "دافعت عن
المواطنين بصرف النظر عن هويتهم الدينية والمذهبية" على
حد تعبيره. وفي حي الجامعة
ببغداد عثرت الشرطة العراقية صباح أمس الاول على جثة
الاذاعية خمائل محسن. وقال
زملاء مقربون منها ان الشهيدة كانت قد اختطفت من قبل
جماعة مسلحة يوم الاربعاء
في منطقة اليرموك (الاربعة شوارع) عندما كانت متوجهة الى
منزلها في منطقة حي العدل
وبعد يوم من اختطافها عثر على جثتها في حي
الجامعة.
واكدت الشرطة ان المسلحين
استخدموا جثة محسن لكمين لهم ، حيث
تعرضوا لنيران كثيفة عندما
كانوا يحاولون انتشالها .
وعملت خمائل محسن مذيعة في
تلفزيون جمهورية العراق
سابقا ً ، كما عملت بعدها في عدد من المؤسسات الاعلامية
منها اذاعة "العراق الحر"
وقناة "الحرية" الفضائية .
وباستشهاد خمائل محسن يصل
عدد الصحفيين ومساعديهم
الاعلاميين الذين استشهدوا بسبب عملهم الى (187)
شهيداً.
واختطفت جماعة مسلحة
مجهولة الهوية مراسل صحيفة الوطن السعودية ومجلة
الوطن العربي.
واكدت المعلومات التى حصل
عليها مرصد الحريات الصحفية ان الزميل
عثمان المشهداني أختطف يوم
الاربعاء من منطقة الشعلة ولم تتوضح ظروف اختطافه
.
وابلغ زملاء للمشهداني
المرصد ان الخاطفين اتصلوا بعائلته بعد ساعات من
اختطافه لمساومتهم على دفع
فدية مالية مقابل اطلاق سراحه وانقطع الاتصال في حينها
ولم يتبين حتى الان مصيره
.
واضافوا انهم بحثوا عنه في
المنطقة التي تم فيها
اختطافه الا انهم لم
يتمكنوا من تحديد او معرفة أي شيء عنه بالرغم من قيامهم
بالاتصال بالاجهزة الامنية.
وعثمان المشهداني (29
عاماً) كان قد باشر عمله
الصحفي بعد سقوط النظام
السابق وعمل لعدد من المؤسسات الاعلامية مراسلاً لهم من قصر
المؤتمرات الذي يعتبر
مركزا اعلاميا للصحفيين.
وشهد العراق على مدى
الاربع
سنوات من احتلاله 49 عملية اختطاف
طالت صحفيين ومساعدين اعلاميين عراقيين واجانب
استشهد اغلبهم ومازال في
عداد المفقودين 10 منهم اضافة الى الزميل المشهداني ، وهم
كل من ريم زيد و مروان
خزعل من قناة السومرية الفضائية كانا قد اختطفا غرب بغداد في
الاول من شهر شباط من
العام الماضي .
والصحفي سيف عبد الجبار
التميمي المحرر في
صحيفة " الاخاء "الذي
اختطف غرب بغداد في منطقة حي الجامعة في 13 آب
.
ومحمد عبد
الرحمن المذيع الاخباري
الذي اختطف في منطقة المنصور في 13 أيلول من العام الماضي
.
والصحفي سمير على سعود
نائب رئيس تحرير صحيفة صدى بغداد والذى اختطف في منطقة
زيونة في 25 كانون الاول
الماضي .
والصحفي كريم صبري شرار
الربيعي من صحيفة
الدعوة والذي اختطف في
بداية كانون الثاني من العام الحالي.
وكريم منهل المذيع
الاخباري في راديو دجلة
وسائقه ثامر صبرى كانا قد اختطفا في حي الجامعة غرب بغداد
في 17 آذار الماضي.
على صعيد متصل تأمل عشرات
العائلات من ذوي الصحفيين
العراقيين الذين سقطوا
ضحية اعمال العنف في الاعوام الاخيرة الحصول على حقوقها عبر
المطالبة بتخصيص رواتب
تقاعدية تعويضا لهم بعد دفع "ضريبة الموت".
وقالت والدة
المذيعة لقاء عبد الرزاق:
"كانت ابنتي ماهرة وشجاعة قدمت نفسها ثمنا غاليا لهذه
المهنة الاعلامية التي
تحولت ضريبة للموت".
وتضيف المراة التي تعمل
مدرسة للغة
العربية " نتمنى من الجهات
الحكومية والمعنية ان تخصص رواتب تقاعدية للصحافيين
الضحايا لكي تعيش عائلاتهم
بطريقة تضمن لهم الاستمرار دون الوقوع في مطب الحاجة
والعوز".
وعملت لقاء مذيعة في قناة
"العراقية" الحكومية قبل ان تنتقل الى قناة
"الشرقية" وقتلها مسلحون
في منطقة الدورة في 27 من تشرين الاول 2004 بعد شهر من
تسلمها عملها الجديد.
ولم ير المصور الصحافي
عدنان جاسم الذي قضى في تفجير مطلع
العام الجاري اصغر اولاده
علي (45 يوما) الذي اصطحبته والدته الى حفل تابيني
للصحافيين اقيم الخميس في
بغداد.
ويقول عمر عدنان جاسم
"نامل الحصول على حقوق
تعوضنا خسارة والدي الذي
كان يعيلنا. اصبحنا نواجه مستقبلا غامضا".
واضاف عمر مع
اشقائه الخمسة عبد الله
ومصطفى ونورة "نتطلع الى اجراء قانوني يمكننا من العيش
بطريقة لائقة وتخصيص راتب
تقاعدي لوالدي نستفيد منه".
وحضرت عشرات العائلات حفل
التابين الذي دعت اليه
نقابة الصحافيين.
ووزعت النقابة خلال الحفل
مبلغ 400
دولار لكل عائلة عبر منح مالية
قدم معظمها رئاسة مجلس الوزراء والاتحاد الدولي
للصحافة.
ولم تختلف وجهة نظر ام
عبدالله التي فقدت زوجها المصور في قناة
"البغدادية" لؤي سالم رديف
(35 عاما) عن وجهات النظر الاخرى حول حقوق الصحافيين
والاعلاميين.
وقالت "نواجه مشاكل ادارية
بشأن الحصول على شهادة الوفاة من قبل
الجهات الحكومية فحتى الآن
ليس هناك ما يثبت رسميا استشهاد زوجي".
وقالت والدة
مصور قناة "العربية"،
ومقرها دبي، علي الحكيم الذي استشهد عام 2005 "نأمل الحصول
على حقوق مناسبة تنسجم مع
حجم العطاء والتضحية التي قدمها ابني في عمله ودفع ثمنها
غاليا".