مساندة المقاومة اللقيطة شرطاً لاعادة عضوية العراق لاتحاد الأدباء العرب!!!

 فاضل ثامر*


تلقى الأدباء والمثقفون العراقيون بمزيد من الاستياء والاستغراب القرار المجحف  الذي إتخذه اجتماع المكتب الدائم للإتحاد العام للأدباء والكتاب العرب في مدينة العريش بمصر في 4 / 6 / 2007 والقاضي باستمرار تعليق عضوية إتحادنا : الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق بحجج سياسية واهية ، لا علاقة لها بالروح الثقافية والنقابية الموضوعية التي يفترض فيها ان تسم مواقف اتحاد الكتاب العرب وقراراته ،  اذ طالبت الرسالة التي وجهها المكتب الدائم الى اتحادنا ( بوقاحة ) بمساندة ما أسموه بـ " المقاومة " والتي أصبحت وللأسف مظلة تستظل بها المنظمات الإرهابية  والتكفيرية وفي مقدمتها منظمة " القاعدة " الإرهابية " والتي تهدف الى تقتيل أبناء الشعب العراقي ومحاولة فرض الوصاية  عليه من خلال إقامة ما سمي بـ " دولة العراق الإسلامية " ولم تشر الرسالة  من بعيد او قريب الى أعمال الإرهاب والعنف المدعومة سراً وعلانية من قبل مراكز القرار في العديد من دول دول الجوار وفي مقدمها ـ وللأسف ـ العديد من  الدول العربية .
إننا نعد بيان اتحاد الكتاب العرب هذا بمثابة دعم مباشر لقوى الإرهاب والتكفير وتحريض على المزيد من أعمال العنف والقتل والاحتراب  في بلادنا ، وتدخل في الشأن الوطني الداخلي للعراق الجديد الذي يرغب في ان يبني تجربته السياسية والديمقراطية بعيداً عن سياسة التدخلات والوصايات  والاملاءات الأجنبية وعن كل وجود مباشر او غير مباشر لسلطة  الاحتلال على التراب الوطني العراقي .
هذا وكان إتحاد الأدباء في العراق أكثر تفاؤلاً من خلال النتائج التي أسفر عنها مؤتمر اتحاد الكتاب العرب في القاهرة الذي أقصى الدكتور علي عقلة عرسان الذي ناصب اتحادنا العداء وانتخب الأستاذ محمد سلماوي رئيس اتحاد كتاب مصر أميناً عاماً جديداً لإتحاد الكتاب العرب والذي بادر لفتح قناة اتصال مع اتحادنا حيث وجه الدعوة لوفد من إتحادنا لحضور مؤتمر العريش لكن الجهات الأمنية  المصرية ـ كما ابلغنا السيد سلماوي نفسه ـ لم توافق على منح تأشيرة لأعضاء الوفد العراقي ، ولذا فقد اكتفينا  بتكليف احد الأدباء  العراقيين المقيمين في مصر وهو الشاعر جبار سهم السوداني بحضور المؤتمر بصفة مراقب ، وكانت النتيجة مخيبة لآمالنا ، وتؤكد إستمرار النهج المعادي لتطلعات الأدباء والمثقفين العراقيين .
وبدورنا نؤكد مرة اخرى ان إتحادنا مؤسسة ثقافية مناضلة  معروفة بتاريخها الوطني وبمعاداتها لكافة أشكال العنف  والإرهاب والتطرف الطائفي والقومي والديني  وبمواقفها الصريحة الرافضة لوجود الاحتلال الأجنبي والداعمة لتعزيز السيادة الوطنية الكاملة ، وهي ليست بحاجة الى تزكية من اية جهة اخرى ، لانها تستمد شرعيتها الحقيقية من الانتساب العميق الى الأدباء والكتاب العراقيين ولتطلعات ابناء شعبنا العراقي المشروعة .
ستظل ثقافتنا العراقية رافداً قوياً  ومشعاً يصب في مسيرة العطاء الثقافي والفكري العربي والإنساني

               
       
         *
رئيس الاتحاد العام للأدباء  
            
والكتاب في العراق
  
بغداد في – 10 حزيران 2007

العنوان من وضع دفاتر

دفاتر