يستعد للاحتفاء بالشاعر المغترب باسم فرات
نادي الشعر في البصرة يطلق تجربة قصاصون شعراء
البصرة – خاص
(قيامات خارج طواف الشمس ( تألقت شعرياً في أمسية نادي الشعر في البصرة الاثنين 30 /7 /2007 على الرغم من انها 3 قامات سردية بصرية الا ان للشعر فيها حضوة مقدسة. حيث قُدم كتاب قصة بصرييين تجاربهم الشعرية على قاعة اتحاد أدباء وكتاب البصرة .وهم القصاصون ( ناصر قوطي و نبيل جميل و باسم القطراني ).أدار الجلسة الشاعر علي محمود خضير مفتتحاً اياها بـ :
" لأنهم غائرون بسحنة الأسى ، تمر الفصول سريعة بين اصابعهم تاركة خفقاتهم تركع أمام الحكمة المطلقة، قلق سجائرهم التي لا تنطفى ، حنينهم لمدينة الحلم ، انكساراتهم ، جنونهم ، خشوعهم ، لا يعلم احد بمخاضات إبداعهم المستترة وراء وجوه أرهقها التعب وأحزان الوطن المذبوح لذا فهم يخترعون قياماتهم التي هي دائما قيامات خارج طواف الشمس ، ولان الذات الساردة لها شعريتها الخاصة فهم يبتكرون أفقاً ممكناً لها ...فهم ثلاثة من رواة الأسى العراقي السحيق يعتلون موجة الشعر ... "
القاص ناصر قوطي فض بكارة الأمسية وابتدأ بكلمات حيا فيها نادي الشعر انطلاقته ، وقدم بعدها نصين شعريين ( نمل وسكر) و ( لي ولهم) ، منها :
"متقشف أنا
ملل
في نزاهة الصحو
أشم ثمالة المتقولين
عصابة الملط ..
الملتحين ببوصلة الترهات
الماتحين من الأفواه اسنها
تلاه المحتفي دائما بالغربة القاص نبيل جميل ، الذي اطلق سراح نصوص قصار اهدى احدها الى رفيقه المنفى الشاعر صفاء عبد العظيم خلف :
غرفة حارقة بلون الدم
جدرانها افاع تتلوى
وسقفها تمساح يئن
في الظهيرة تشتعل
وفي الليل تتلاشى ..
غرفة في ( شارع الكويت )
يقطنها عنكبوت فتي
تؤرقه فكرة واحدة ..
الموت بسلام
ثالث قصاصين الشعراء كان باسم القطراني ، الذي قرأ قصة قصيرة جدا هي الوهم ثم كشف عن روحه الشاعرة بقصيدتين كان من هما نص اهداه الى الشاعر الراحل عقيل علي ( الموت على اكثر من رصيف ) :
" حين اضطجعت على رصيف قديم
كانت همهمة من حولك
و حفيف لشجر يعزف اللحن القديم
لحنك الذي يلح بالسؤال
ماذا لو استبدلت وطناً برغيف خبز
ماذا لو بعت نواحك بصخب مقيت
هل كنت ستعرى؟
أم كنت تشيخ؟ "
فتح بعدها باب الحوار والمناقشة بين الحاضرين والقصاصون / شعراء الأمسية ، تناولت موضوعات تتعلق بالربط بين القص والشعر ومتى يحتاج القاص الى استعمال الشعر في التعبير عن مايجول في ذهنه ، واشار القاص رمزي حسن عبر مداخلته عن الموضوع بشيء من التفصيل مستعرضا تاريخ من بعض الادباء العالميين الذي طرقوا عدة أجناس من الأدب كسارتر وفوكو وغيرهما ، وتنوعت النقاشات وتداخلت مما ساهم في رفع حماسة الجلسة رغم الجو الحار وانقطاع التيار الكهربائي المستمر .
وضيف نادي الشعر في امسية الاثنين 6 /8 /2007 الشاعر كريم جخيور الذي تلا بضع قصائد في الغزل المبتعد عن النسوة و الداخل في الهم الكوني ، قدم الجلسة الشاعر صفاء عبد العظيم خلف ، وساد الامسية نقاش عام تمحور عن ماهية الرفض عند الشخصية الجنوبية و سايكلوجية النص الشعري العراقي.
وجدير بالذكر ان نادي الشعر في البصرة يستعد لاقامة امسية احتفائية كبيرة للشاعر العراقي المبدع ( باسم فرات ) بمناسبة صدور مجموعته الشعرية الثالثة عربياً و الخامسة عالمياً وهي مجموعة ( انا ثانية ) اضافة الى صدور كتاب نقدي عن تجربته الشعرية بعنوان مئذنة الشعر ساهم فيه عدد كبير من النقاد والكتاب العراقيين والعرب والاجانب. وسيساهم بالامسية التس ستقام في 20 /8/2007 بمشاركة عدد من النقاد والادباء البصريين الذي سيقدمون اوراقاً نقدية عن تجربة فرات ، اضافة الى شهادة ابداعية للشاعر خاصة بالامسية.
*****