جبار المشهداني
نصوص
حاتم حسن
عمرك
بقدر الحروف والاسنان
أفنيته
بالكتابة
بأسنانك
دون ان تدري
ان حروفك
غير قادرة
على مضغ الطعام
فمت مبكرا
تاركا ورائك
حروفا بلا لثه
وأسنان بلا نقاط.
علي حداد
قديم كالموت
دائمي كالحزن
رمادي كالقدر
بهي كالحياة
محب كالفراشة
عربيد كالمومسات
عطش كالشلب
نظيف كالنخيل
مترف كالقساوسة
نزق كالبحر
مسافر كالارض
أسير كرجاء.
رياض قاسم
كأس أهلك
فاضت
بتمر هندي معتق
أندلق
على ورقة بيضاء
استحالت
قصيدة
وكلمات بطعم الخوخ
الذي استحال
بدوره
رجلا بلون الغجر
ينثر وصاياه
على دراويش كسالى.
وطن أمطرت فوقه الكلمات حروفها الصيفية
راء الحرب سقطت
فوق وطني
صار اسمه
ورطني
نون الجبن
سقطت فوق وطني
صار اسمه
وطّنني
ميم الموت
سبقت
وطني
صار اسمه
موطني
في البدء كانت الالف
تقدمت
وطني
تساألت أوطني؟
شين الشيب
ابيضت
على رأسه
شوطني.
حين زعل اله الخمر
اله الخمر
خاصم اصغر ابنائه
وأجملهم
كان اسمه العرق
اسقطه
من غرة جبينه
الى بقعة من الارض
يتوسطها نهران
ونخيل بعدد الملائكة
يسكنها
مَرَدَة
وسحرة
وكفرة
وعشاق
ومخادعون
وسفلة
ولصوص
وأوغاد
وشعراء
وأنصاف موهوبين
وجنود
وسماسرة
وأقحاح
وقحاب
أصلاء
ووافدون
وتجار
وفجار
ونساك
ومتصوفة
وبحارة
وواضعو مسلات
وكتّاب عرائض
أهواريون
وجبليون
وبدو رُحّل
وحدهم صنّاع الجمال
لن يسمح لهم
بالإقامة
في تلك البقعة من الارض
التي صار اسمها فيما بعد
عراق.
****