ناجي كاشي

 

الى عزيز عبد الصاحب في عالمه الأخر

 

ربما نلتقي انا وانت بعد حين

 فقد داهمتني الوساوس مثلما كانت تداهمك منذ مسيرتك الكبرى

 حافيا باحثا عن السراب الذي اعتقدت متوهما انه

النعيم

او ربما الجحيم

 ربما نلتقي لاسمع منك ما كان معك من امر

 ولااقص عليك ما كان معي بعد فراقك المقيت

 ولكن اين ؟

 في اي المقاهي

عليك ان تحدد المكان

 فقد التقينا اخر مرة انا وانت في السماوة

التي ربما هي الجنة او انها الجحيم

كنت مزهوا

، او ربما هذا ما كان باديا في الصورة المرفقة

 والتي ربما هي اخر صورة اخذت لك معي

 انا الذي سأجيء اليك ممتطيا العافية

 بينما ستبقى الصورة هذه في اثير الكرة الارضية تنبأ عن اندحاراتنا الكبيرة

اليك تجيء المنايا تسلم للريح اطراف ردائها

وتمعن الخيالات في استباق المصير

 فيما تقف الرحمة في الطرف القصي

 معلنة كتمانها لكل ما كان من شيء

وداعا ايها الحلولي الكبير

الذي ما احتجت الا لاقباس النور التي رحت تسوقها اليك

نائيا بنفسك عن كل ما كان من شيء

 الصحارى كانت مكانك

ممتثلا للحضارة رغم انفك

مندحرا منذ بدء الخليقة

حتى مماتك المفترض

ميتتك الاولى كانت غيبتك الاخيرة

عندها كانت الديكة تعلن الحروب

فيما كنت تداعب اناملك الالف

وترتق ثيابك التي عذبتها النتوءات

حازما على لقاء المصير

ورحت....

 سأجيء اليك

لكني

لن اتمكن من ان اداعب اناملي او ارتق ثيابي

لاوقت لدي لما كان من امر

وداعا

يا عبد الصاحب؟؟؟؟؟

 ****

دفاتر