سعد حمزة

 

       ظلال الرؤيا

 

جلّ ما نخشاه

أن يكون الصنم شريكنا

في قطع الشريط

وهو الذي أسس في صدانا

كل هذا الحريق

ومن غريق الى غريق

ليس في أفق الضحكة

ما يفسر خرافة الطريق

من تصديق ينفي التصديق

نمطر ببلاء جماجمنا

أكاذيب وأكاذيب

حتى هذا الذي سميناه

عطشنا

صار

يلعب بموسيقى الجفاف

ويشنقنا بذات الشريط

لا أحد له أحد

ولا كيان له كيان

غير هذا الهبوط المرّ

في حوض النسيان

ربما لست وحدي

أكفّنك أيها الكلام

وندخل في خندق سكوتنا بسلام

وتذري على أواخرنا الحروف

وننام

أي جلال يقف ولو بعض حين

ويدثرنا ببقايا الحنين

ونخرج من أجسادنا

ونطلق النار على السنين

نصرخ ولو مرة واحدة

قبل أن يفر السجان والسجين

ها هي تمطر بكل رمادها

تدثر الوقح فينا

وتلف عابر السبيل

وما عدنا نملك من دعها

هو التابوت الذي سنحمله

من جيل الى جيل

كفانا

هذا البكاء العالي

وسلاسل التقطيع

حتى أضحت أنصافنا

تهرول في شوارع عدمها

غريب لا يشبه غريب

وضاعت في دواخلنا الأنهار

وبتنا نلملم عطش حرائقنا

في مكان شريد

هل سقطت من أظافرنا

آهات الأمهات

وولولات الأيام

أم نحن نراقص

خدعة عهر الغربة

وندفن حنين الذكريات

هل كان البعد عن جلودنا

أمسى حطام

أم نحن في متحف المروض على الطعام

وإن صح التعبير

هو سخام في سخام

 ****

* – شاعر عراقي يقيم في استراليا

Saad_hamza1@hotmail.com

دفاتر