علي محمد سعيد
من سيرة حرب أعرفها
طاعنٌ في النكبات
الفجرُ لم يعد ازميلي
ولا الشمس سبورة لغناء طباشيري
انا هكذا منذ ابتلع الارضَ حوتُ الخطيئة
واستقالَ الغيمُ من فتنة الماء...
طاعنٌ في انقاسمي على وجهي
عيوني مقصلة المجهول المكترث بأحتباسه
ولا طريق امامي ينذر بعاصفة الحلوى المحشوة بالصغار
الريحُ كانت تعرف اشجاري التي تعتمر الخوذ المثقوبة
وصباحات قمصانيَ المقدودة من جهاتها الخمس
ليس ثمة شي
وحدي أدرك الآتي
وابتكر همسا بحجم انعطافة التلويح
لافتتح الغياب ,مدونا سيرتي الاولى.
يقامرني النعاسُ على عيوني فيخسر
ادوزن الافقَ على عويل الطائرات
ثمة جنود يعبرون
وحدي اقف بانتظار القادمين
ثمة جنود يحفرون وجه الغيم,
لما تخشى الامطار على بكارتها؟
طاعنٌ في الحروب
اهُرِّبُ الاسماءَ على ورق التوت
اكنسُ الليل بضحكات الرصاص
واعيدُ ترميم القذائف التي اخطأتني
مهووسا بموعد آت
مُطوقاً اكاذيب الصباح
ربما تكف السماء عن غواياتها
او تعلن الارض براءتها من حكايات الحياة
لكنني احترف القيامة
وارمي آخر حجر يتمتمني في وجه الكون
وارقبُ ميلاد انطفائي.
******
شاعر عراقي مقيم في القاهرة
aliart2@yahoo.com