يوميات مبعثرة
مقداد عبدالرضا
احيانا افكر هكذا
ان الازدراء المكشوف الذي سيج روحي جراء نزق الطبيعة وصلفها وكجزء من حتمية التكوين ,, سرب ابي فردوس غريزته معلنا انتصار البقاء وايمانا منه بوجوب جلد الويل والثبور , وتلك الاحباطات التي وضعتها المقادير في دربي .. كل تلك النوايا جعلتني على قدر كبير من التيقن ( الازدراء تجاه الاخر ) انهم على قدر كبير في التاثير بميزان القوى لدى , ومهما بالغت في التخفي والانزواء بعيدا , اجد نفسي احيانا منقادا اليهم احمل خجلا وارتباكا كبيرين , وهو ماجعلني متيقنا من علة الصلف الهائلة والمتواجدة في ارواحهم , لذا تجديني سيدتي اقيم ابدا دعوات احتفال اؤكد فيها على عظمة اندحاري ..
بغداد / 5-2-2006
الطريقة المثلى
الا يمنحك الخيال والحرارة القصوى نوعا من الدفء بحيث يصبح ( اللحاف ) شىء لايطاق ؟ يقول انتوني كوين في حلم الملوك ,, من العار حقا على الرجل ان يترك سرير المرأة باردا ,, قد يصيبني هذا العار احيانا , لكن حسبي في خمرة جبلكم وحمرته ,, لايمكنني تصور كأس المرة القادمة , لندعها لجنون اخر ,, جنون بسعة يدك الخضراء , وتلك الطريقة المثلى في التناول والانتشاء ,, ربما سأثمل تماما واتحول الى امرأة , اليس في ذلك بعض من الق ؟ ,, دائما افكر في اخطاء الوجود , والا كيف يمكن للمرء ان يتخلص من جحوده ويمنح موسيقى جسده الى الاخر ؟ , لنطلق عليه تبادل اللذات ,, عندها ساتوقف قليلا وارفع يدي مبتهجا بانتصاري المؤقت..
بيروت / 9-11-2005
فك يو
دلفت وعاطت ,, فك يو ,, هذا ماجاءت به بعد رحلة خواء , في تلك اللحظة بالذات لاحظ نضوب ماء وجنتيها على المرآة المنتصبة كجسد فتاة غرة تزاحم ربع السرير , كان لايريد ان يقول لها كيف فكر بها في المرة الاخيرة , لم يكن يريد ان يكون قاسيا معها على الرغم من الذعر الذي اجتاحه وهو يتطلع الى جفاف السرير ,, دلفت الى السيارة ,, ادارت مرآتها ,, مررت قلم الحمرة على شفتيها ومطتهما بخبرة نساء اخر المساء ,, اوقف سيارته بناءا على امر منها ,, غادرت الى الابد نحو صراخ العربات .. استدار وتطلع اليها , رآها لاول مرة .. لست اول امراة راحت وابتسم ..
بغداد / 25-1-2007
الجندي الامريكي
عند الساعة الواحدة بعد منتصف الليل اشار له الجندي الامريكي بالتوقف والترجل من سيارته ,, كان البرد قارصا ,, طلب منه الجندي الامريكي ان يكون وجهه لسق الحائط , فعل ذلك وهو يكاد يموت من الضحك , قال له الجندي الامريكي , لماذا تضحك ؟ , اجابه لاشىء سوى انني ومنذ زمن لم اعد اشاهد الافلام الامريكية ,, وظل يضحك ,, مرر الجندي الامريكي يده على جسده الملتحف بمعطف سميك ,, عند جيبه الايمن لاحظ الجندي الامريكي وجود شىء ناتىء ,, اخرجه ..
- ماهذه ؟,, سأله الجندي الامريكي ,,
- كأسي التي احب ,, اجاب ..
- وماذا تفعل بها ؟ ساله الجندي الامريكي ..
- اعب بها الراح ,, اجابه ,, واضاف ,, هل جربتها ؟ ..
ابتسم الجندي الامريكي واجاب
- كلا ..
- هل تريد شيئا منها ؟
- كلا شكرا انا في الواجب
غادر بعدها وعيناه تدمعان من الضحك
بغداد / 24-1-2004
الجندي العراقي
اوقفوه عند جسر الاحرار , وتقدم منه جندي عراقي ,, ساله ..
-اين كنت ؟
- عند بعض الاصدقاء
- الاتعرف ان حضر التجوال قد بدأ ؟
- لاتزال هناك خمس دقائق اخرى وفيها استطيع ان اعد اعمدة الجسر واغادر الى بيتي ..
ضحك الجندي العراقي ,, وسأله ,, مخمور ؟
- نعم ,, هكذا اجاب ..
- هل لديك قليلا منه ؟ سأله الجندي العراقي ..
- انت في الواجب اليس كذلك ..؟
ضحك الجندي العراقي ,, ضحك بكل ما اوتي من قوة , وقال له تفضل مع السلامة ,, حين تحرك للمغادرة سمع الجندي العراقي يقول له
- كس اختك واخت الواجب
بلع ( الفشوره ) لكنه تذكر الجندي الامريكي
بغداد / 6-5-2006
الميني بار
في ذلك الركن الصغير من العالم ( الميني بار ) دفعتني رغبة عارمة لبكاء مر ,, لقد احالني ذلك المكان الى ركن ( كنج ) كنت الفته كثيرا في بغداد , في الوقت الذي كان كل همي هو مقارعة الضجة
بيروت / 13 -11-2005
**********