آه كم أكره الحرب !!!!
علي حسن الفواز
أشمئز من الحرب ،،اشمئز من فكرة الموت خارج الوقت المثالي !! هذا الموت لارجولة فيه ولاوقار،،كل مافيه انه يباغتنا !!يمارس معنا لصوصية غريبة وسافلة،، كل الحروب تصنع هذا الموت السيىء،،الذي يختلف عن الموت الفيزيقي الذي يستسلم اليه الجسد بخضوع واطمئنان مثيولوجي دون اسئلة !!
الموت المسلح يجعلنا نكره كل المثيولوجيات ،،وكل ابطال المقدس الذين علمونا ان الملائكة تسقبلنا ونحن نمد أجسادنا الى شهوته الفاضحة!!!! الموت المسلح يجعلنا نمارس اللغة بشكوكية ،، ،،نهتف ،نستغيث،،ننادي بهوس،،ندون يوميات الرعب،،نمارس الحماقة في علاقتنا مع رؤوسنا في العمل ومرؤوسينا ،،مع زوجاتنا ،،مع ابطال قراءاتنا ،لاننا سنجرهم من ياقاتهم لنورطهم معنا في العبث والتمرد ،،
ان ما يحكمنا في الحرب هو الرعب ،،لذا نصاب بهستيريا الاستخدام !!!نفترض ان الاشياء فقدت ايقاعها القديم ،وربما اطئمنانها ،،وما عادت صالحة لحوارات تجلب النعاس او الشهوات ...
هل ثمة سخرية ازاء فكرة الموت !!قيل ان جان جنيه كان يسخر منه ،لانه يعيشه في نوبات السخط والاحتجاج على الجسد و كائنات الشارع،،وقيل ان رامبو قد مارسه واصبح مازوكيا لانه فقد احلامه القديمة في الانتصار والحرية ،اقصد انتصار الذات وحرية الجسد ،وهذا ما جعله يفقد مزاجه الشعري ويتحول الى تاجر بائس او ربما صوفي يكره الامكنة ويستعيض عنها في الغاء فكرة الحنين !!
في الحرب كيف اختار الاشياء !!؟ الوطن ،المرأة ،الامكنة، الاصدقاء،،،كل شيء قابل للتغير ،
الوطن يصير احيانا المكان التعويضي الذي لاتختاره ربما هو المنفى وربما هو البيت وربما هو زاوية في مقهى !!المهم انك تمارس فيه التذكر والعادات والنعاس ،،والمرأة تتحول احيانا الى نسخة من الورق ،او صورة تعلقها في الخندق الارضي او على قمة السرير ،او بقايا قصيدة تمطر عليك غواية عاطلة ،،الامكنة تفقد طفولتها وتوهجها وحتى غبارها ،،تخرج اليك من جغرافيا لم تألفها ،تمنحك احساسا بان الارض كلها لك وانك الكائن الكوني الذي يحق له الطيران دونما سقوف ثانوية ،،والاصدقاء يقترحون لك مزاجا ،،او شراكة لاتعرف كيف تمارس العابها او ثنائيتها المرعبة ،ربما هي هي مائدة الليل او الثرثرة التي تعصف باللغة حتى الثمالة ، وربما انك تبحث عن أنسنة لم تطق العيش خارج توحشها !!
تسخر من الحرب ،،تسخر بمرارة ،لانك تتوهم معرفة الحرب التي قرئتها كثيرا ،،لكن حربك تنأى عن كل حروب الدنيا ،،انها حرب في المحو ،في الطرد الكينوني ،،حرب في الجنون ،،حرب لاحدود لها ،اذ هي تنتمي الى مراحل اكتشاف النار او اكتشاف الفأس ،تقوم على فكرة الانتصار على الطبيعة وعلى الكائن الذي يشاطرك المكان والشارع والنوع ...
آه كم اكره الحر ب وكم اكره المحاربين ؟؟ وكم اكره الرؤساء واصحاب الوصايا والمواعظ !!الذين يذكرونني دائما بان الحرب موجودة ،،وان الموت صناعة محلية لاشأن للسماء بها ،،المحاربون وحدهم يختاروا موت الاخرين ،يفخخوا الشوارع والاجساد واللغة والمقهى ،،ربما هم حاولوا ان يفخخوا السماء لكنها بعيدة ومضادة للجاذبية ...
ازاء هذا اسجل اشمئزازي ضد كل صانعي الحرب !!!!!!!!!!!!
************